محمد باقر الوحيد البهبهاني

185

تعليقة على منهج المقال

المسائل وليس ذلك ببعيد أيضا كما ذكرته في رسائلي فلعله لا بعد في كون زيد أيضا كذلك فتأمّل ومرّ في الفائدة الثالثة ما ينبهك على أزيد ممّا ذكر ومضى في ترجمة السيد إسماعيل بن محمد ما يظهر منه جلالته وانه لو ظفر على أعدائه لَوُفى بتسليم الخلافة والسّلطنة إلى الصّادق عليه السلام وعرف كيف يضعها وسيجئ عن المصنف في ترجمة عبد الله بن الزبير ما يقوى جلالته وفى ترجمة عبد الرحمن بن سيابة أيضا حكاية تفريق ماله على عيال من أصيب معه ويظهر من غير ذلك من الاخبار جلالته نعم يظهر من بعض الأخبار ما يشير إلى الذمّ وتصويبهم عليهم السلام أصحابهم في معارضتهم إياه واسكاتهم له منه ما مرّ في ترجمة زرارة وسيجئ في سورة بن كليب ما يظهر منه الذّم وكذا في عبد الله بن محمد بن أبي بكر الحضرمي وكذا في محمد بن علي بن النعمان مضى في ترجمة إبراهيم بن نعيم ذمّه ومن جملة الروايات الواردة في مدح زيد الرّوايات الكثيرة التي رواها الصّدوق في أماليه منها بسنده إلى ابن أبي عمير عن حمزة بن حمران قال دخلت على الصّادق عليه السلام فقال من اين أقبلت قلت من الكوفة فبكى عليه السلام حتى بلت دموعه لحيته فقلت له يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مالك أكثر البكاء فقال ذكرت عمى زيداً وما صنع به فبكيت فقلت وما الذي ذكرت فقال مقتله وقد أصاب جبينه بهم فجاء ابنه يحيى فانكب عليه وقال له ابشر يا أبتاه فإنك ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى فاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم قال اجل يا بني ثم دعى بحداد فنزع السهم من جبينيه فكانت نفسه معه فجيىء به إلى ساقيه يجرى إلى بستان فحقر له فيها ودفن واجرى عليه الماء وكان معهم غلام سندي فذهب إلى يوسف بن عمر لعنه الله من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه يوسف وصله في الكناسة أربع سنين ثم امر به فاحرق بالنّار وذرى في الرياح فلعن الله قاتله وفاز له إلى الله جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته وبه تستعين على عدوّنا وهو خير مستعان وعن الفضيل بن يسار قال انتهيت إلى زيد صبيحة فخرج فسمعته يقول من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام إلى أن قال فدخلت على الصّادق ( ع ) فقلت في نفسي لأخبرنه بقتل زيد فتجرع عليه فلمّا دخلت عليه قال لي يا فضيل ما فعل عمّى زيد فخنقتني العبرة فقال لي قتلوه قلت اى والله قتلوه قال فصلبوه قلت اى والله صلبوه قال فاقبل يبكى ودموعه ينحدر على خدّه كأنّها أكمام ثم قال يا فضيل شهدت مع عمى قتال أهل الشام قلت نعم قال فكم قتلت منهم قلت ستة قال فلعلّك شاكّ في دمائهم فقلت لو كنت شاكاً ما قلتهم قال فسمعته يقول أشركني الله في تلك الدّماء مضى والله عمى وأصحابه شهداء عليه علي بن